أحمد بن يحيى العمري

172

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وصلت قدرتنا إليه . إثمد « 1 » قال أرسطو : هو حجر له أصناف كثيرة ، وأجود أصنافه الأصفهاني « 2 » ، وهو حجر يخالطه الرصاص ، وينفع العيون اكتحالا ويحسّنها ، ويدفع عنها نزول الماء ، ويقوي أعصابها ، ويدفع عنها كثيرا من الآفات والأوجاع ، سيما للعجائز والمشايخ الذين ضعفت أبصارهم . عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( أن [ ه ] قال : عليكم بالإثمد فإنه ينبت الشعر ، ويحد البصر « 3 » ) . وإذا جعل مع الإثمد شيء من المسك فإنه يكون غاية . وقيل إنه ينفع من حرق النار طلاء بالشحم . قال ابن البيطار : هو حجر الكحل الأسود ، قوته مغرية قابضة مبردة ، ويذهب باللحم الزائد في القروح ويدملها ، وينقي أوساخها وأوساخ قروح العين ، ويقطع الرّعاف العارض من الحجب التي فوق الدماغ « 4 » . وإذا خلط ببعض الشحوم الطرية ، ولطخ على حرق النار ، لم تعرض فيه الخشكريشة « 5 » من قروح النار . والإثمد يقوي أعصاب العين ، ويدفع الآفات عنها ، ( 88 ) وإذا لم تعتده « 6 » العين وكحلت منه رمدت وقذيت ، وينفع العجائز والمشايخ الذين ضعفت أبصارهم من الكبر إذا جعل معه شيء من المسك . وينفع من الحرارة والرطوبة

--> ( 1 ) : هو الكحل الأصفهاني الأسود الذي يعرفه الكيمائيون بثالث كبريتيد الأنتيمون antimon الطبيعي . ( 2 ) : نقل كلام أرسطو هذا من ط ج 1 ص 12 ، إلّا هذه العبارة المتقدمة . ( 3 ) : لم نقف على هذا الحديث في الصحيحين وكتب الحديث المعتبرة . ( 4 ) : عن هذا النوع من الرعاف ، ينظر القانون ص 1040 . ( 5 ) : تقدم شرح هذا اللفظ . ( 6 ) : وردت في المخطوطة ( لم تعتاده ) والصواب ( لم تعتده ) . [ المراجع ]